وروي عن الصّادق جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه قال : نزلت هذه الآية في التّقيّة « 1 » .
وقوله - تعالى - :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ ، وَلا سائِبَةٍ ، وَلا وَصِيلَةٍ ، وَلا حامٍ
« 2 » ؛ أي : ما أوجب اللّه « 3 » ذلك ؛ كما أوجبته الجاهليّة .
و « البحيرة » عندهم : هي النّاقة نتجت خمسة أبطن . فإن كان الخامس أنثى ، شقّوا أذنها وأرسلوها ، ولا « 4 » تركب ولا يشرب لها لبن بل هو لولدها . فإذا ماتت ، اشترك فيها النّساء والرّجال . وإن كان الخامس ذكرا ، ذبحوه لآلهتهم ، فأكله النّساء والرّجال . روى ذلك مقاتل ، عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - « 5 » .
« والسّائبة » فاعلة ، بمعنى : مفعولة ؛ أي : مسيّبة .
قال الكلبيّ : كانوا إذا ولدت النّاقة عشرة أبطن كلّها « 6 » إناثا سيّبوها ، فلا تركب ولا تحلب ولا يجزّ لها وبر ، ولا يشرب لها لبن بل لبنها لولدها والضّيف ، ويلقاها المعيى فلا يركبها . فإذا ماتت ، أكلها الرّجال والنّساء « 7 » .
هامش
( 1 ) عنه البرهان 1 / 507 . + سقط من هنا قوله تعالى :لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ( 105 )
( 2 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ( 103 )
( 3 ) من ب .
( 4 ) ب : فلا .
( 5 ) تفسير الطبري 7 / 59 .
( 6 ) ليس في م .
( 7 ) تفسير أبي الفتوح 4 / 349 نقلا عن بعض المفسّرين وفيه اثنتي عشرة بطنا بدل أبطن .