قوله - تعالى - :
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً ، يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها
؛ يعني :
الإصلاح بين رجلين مؤمنين .
وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً ، يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها
؛ أي : نصيب منها ، وهو ما يوقع من الفساد بين رجلين مؤمنين بالنّميمة « 1 » والكذب والغرض الفاسد « 2 » .
قوله - تعالى - :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ ، فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
؛ يعني : بأزيد منها في التّحيّة ، وهو قول الرّادّ : عليكم « 3 » السّلام [ ورحمة اللّه ] « 4 » وبركاته . عن الكلبيّ « 5 » .
قوله - تعالى - :
أَوْ رُدُّوها
؛ يريد : قولوا مثلها .
وفي الآية دليل على وجوب الرّدّ على المسلم ، ووجوب الرّدّ على المسمّت للعاطس .
وجاء في الخبر عن النّبيّ - عليه السلام - [ أنّه سئل عن ذلك ، فقال : هو الرّدّ للسّلام ، والبرّ والمجازاة على الهديّة « 6 » .
ومنه قوله - عليه السلام - ] « 7 » نعم الشّيء الهديّة أمام الحاجة « 8 » .
هامش
( 1 ) د : بالتّهمة .
( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً( 85 )
( 3 ) ج : عليك .
( 4 ) ليس في أ .
( 5 ) م : قاله الكلبيّ . + تفسير الطبري 5 / 119 .
( 6 ) تفسير القمّي 1 / 145 .
( 7 ) ليس في د .
( 8 ) الخصال 1 / 27 ، ح 97 . + سقط من هنا قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً( 86 ) والآيات ( 87 ) - ( 91 )