وقال الكلبيّ : القصور الحصينة « 1 » .
وقال أبو عبيدة : « المشيّدة » المطوّلة المزيّنة « 2 » .
وقيل : [ المشيّدة ] المبنيّة بالشّيد ، وهو الجصّ « 3 » .
قوله - تعالى - :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ ، فَمِنَ اللَّهِ
:
يريد « بالحسنة » هاهنا : الخصب والعافية والمطر وسعة العيش .
وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ ، فَمِنْ نَفْسِكَ
:
يريد « بالسّيّئة » الجدب والمرض والغلاء والمحل . فإنّ اللّه تعالى « 4 » ابتلاك ليختبرك ، أو عقوبة لك بما جنيت على نفسك .
وهذا الخطاب للنّبيّ - عليه السلام - والمراد به : أعراب كانوا حول المدينة ، إذا نالهم الخصب والعافية قالوا : هذا من عند اللّه . وإن أصابهم الجدب والمرض قالوا :
هذا من عند محمّد وبطالعه وبشؤمه « 5 » . فأنزل اللّه الآية عليه بذلك .
قوله - تعالى - :
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
؛ يعني : الخصب والعافية والجدب والمرض « 6 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 5 / 109 نقلا عن قتادة .
( 2 ) مجمع البيان 3 / 120 : المزيّنة عن أبي عبيدة والمولّة عن الزجاج .
( 3 ) تفسير أبي الفتوح 3 / 443 نقلا عن عكرمة . + سقط من هنا قوله تعالى :وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَوسيأتي عن قريب تفسير قوله تعالى :قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِوسقط أيضا قوله تعالى :فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً( 78 )
( 4 ) من ج ، د .
( 5 ) ج ، د ، م : شؤمه .
( 6 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً( 79 ) والآيات ( 80 ) - ( 84 )