- عليه السلام - إليهم يدعوهم إلى الإسلام ، فغلقوا باب حصنهم دونه . فقعد تحت جدار لهم وراء الحصن ، فأرادوا أن يرسلوا عليه حجرا يقتلوه به . فنزل جبرئيل - عليه السلام - فأقامه ، وأخبره بما همّوا به واجتمعوا عليه . فحاصرهم خمس عشرة ليلة ، وأمر بقطع نخيلهم ، وزلزل جبرئيل - عليه السلام - حصنهم حتّى صالحوه على الجلاء إلى الشّام ، فأجابهم إلى ذلك . فكان الرّجل يخرج من بيته ويضرم النّار فيه ، لئلّا ينتفعوا بشيء من متاعهم بعدهم . فذلك قول اللّه - تعالى - : [ يخرّبون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين « 1 » ] .
قوله - تعالى - :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ! خُذُوا حِذْرَكُمْ . فَانْفِرُوا ثُباتٍ ، أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً
( 71 ) :
« ثبات » جماعة في تفرقة .
و « جميعا » مجتمعين .
و « الحذر » هاهنا : السّلاح « 2 » .
قوله - تعالى - :
أَيْنَما تَكُونُوا ، يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ ، وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
؛ يعني : بروج السّماء . عن مجاهد « 3 » .
وقال مقاتل : هي القصور الطّوال « 4 » .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . + سقط من هنا قوله تعالى :وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً( 66 ) والآيات ( 67 ) - ( 70 )
( 2 ) سقط من هنا الآيات ( 72 ) - ( 77 )
( 3 ) تفسير الطبري 5 / 110 .
( 4 ) تفسير الطبري 5 / 110 .