يقفون بعرفة مع « 1 » النّاس . ويقولون : نحن أهل حرم اللّه ، ولا نخرج عنه . وكانوا يقفون بجمع ، ويفيضون منها دون عرفة . فأمرهم اللّه أن يفيضوا منها مع [ النّاس ، بعد ] « « 2 » » الوقوف بها « 3 » .
وقال الجبّائيّ والضّحّاك ، وحكاه المبرّد - أيضا - : لأنّه خطاب لجميع الحاجّ ؛ أن يفيضوا من حيث أفاض إبراهيم - عليه السّلام - من مزدلفة « 4 » .
وليس لأحد أن « 5 » يقول : كيف قال « 6 » لإبراهيم وحده : « النّاس » [ وهو ] « 7 » واحد ؟ وذلك لأنّ العرب قد استعملت ذلك للواحد « 8 » ، لعظم قدره فيهم ، تعظيما له .
وجاء مثل « 9 » ذلك في القرآن المجيد ، على عادتهم وسنّتهم وطريقتهم ؛ [ قال اللّه ] « 10 » - تعالى - :
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
« 11 » وإنّما كان المخبر
هامش
( 1 ، 2 ) ليس في ب .
( 3 )
تفسير الطبري 2 / 170 - 171 . + روى العيّاشي عن زيد الشّحام عن أبي عبد اللّه قال : سألته عن قول اللّهأَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُقال : أولئك قريش كانوا يقولون : نحن أولى النّاس بالبيت ولا يفيضون إلّا من المزدلفة ، فأمرهم اللّه أن يفيضوا من عرفة . تفسير العياشي 1 / 96 ، ح 263 وعنه نور الثقلين 1 / 195 ، ج 710 والبرهان 1 / 201 ، ح 3 وكنز الدقائق 2 / 293 والصّافي 1 / 177
وفي جميعها روايات أخر قريبة ممّا رويناه .
( 4 ) تفسير الطبري 1 / 171 ، التبيان 2 / 168 .
( 5 ) ليس في ج .
( 6 ) ب : يقال .
( 7 ) ليس في ج .
( 8 ) م ، أ : في الواحد .
( 9 ) ليس في ب .
( 10 ) ب : قوله .
( 11 ) آل عمران ( 3 ) / 173 .