قوله - تعالى - :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ
( الآية ) :
قيل :
إنّ الآية نزلت في معاذ بن جبل وثعلب « 1 » بن غنم « 2 » الأنصاريّ ، سألا النّبيّ - عليه السّلام - عن زيادة الهلال ونقصانه . فتلا عليهما الآية « 3 » .
و
قال قتادة : ذكر لنا أنّ اليهود سألت النّبيّ - عليه السّلام - : لم خلقت هذه الأهلّة ؟ فنزل جبرائيل - عليه السّلام - بالآية ، فتلاها عليهم « 4 » .
قوله - تعالى - :
لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
( الآية ) .
نزلت هذه الآية في الحمس ؛ قريش وكنانة وبني عامر . كان الرّجل منهم إذا أحرم ، لم يدخل بيته من بابه بل من السّطح أو ظهر البيت . فأمرهم اللّه ، أن يدخلوا من الأبواب . وسمّوا : حمسا . لشدّتهم في دينهم « 5 » .
قوله - تعالى - :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ ]
؛ أي : في طاعة اللّه .
وَلا تَعْتَدُوا
؛ أي : لا تبدوهم بالقتال في الشّهر الحرام . ثمّ نسخ ذلك بقوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 6 » .
ونسخت هذه الآية ، وهي آية القتال - أيضا - بقوله - سبحانه - :
هامش
( 1 ) المصدران : ثعلبة .
( 2 ) أ ، ب ، م : أغنم . + أسباب النزول : عنمة .
( 3 ) أسباب النزول / 35 ، تفسير أبي الفتوح 2 / 87 .
( 4 ) أسباب النزول / 35 .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 2 / 109 ، مجمع البيان 2 / 509 ، أسباب النزول / 36 .
( 6 ) التوبة ( 9 ) / 5 .