تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ
« 1 » . و جاء في أخبارنا : من قاتلكم فيه ، فقاتلوه فيه « 2 » . وعليه العمل . قوله - تعالى - :
وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
: قال الحسن وقتادة ومجاهد والرّبيع وابن زيد وجميع المفسّرين : إنّ « الفتنة » هاهنا ، هي الكفر « 3 » . والكفر الّذي يكون عندنا باختبار « 4 » أشدّ من القتل في الشّهر الحرام ، وإن كان محظورا . و [ روى أنّ ] « 5 » الآية نزلت بسبب رجل من أصحابه ، قتل رجلا من الكفّار في الشّهر الحرام ، فعابوا ذلك ، فنزلت الآية « 6 » . قوله - تعالى - :
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ
:
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) / 2 . ( 2 ) روى العياشي عن العلى بن الفضيل قال : سألته عن المشركين أيبتدئ بهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام ؟ فقال : إذا كان المشركون ابتدءوهم باستحلالهم ورأى المسلمون أنهم يظهرون عليهم فيه ، وذلك قوله :الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ. تفسير العياشي 1 / 86 ، ح 215 وعنه البرهان 1 / 192 ، ح 3 وكنز الدقائق 2 / 265 ونور الثقلين 1 / 179 ، ح 630 والصافي 1 / 173 ورواه أيضا الطوسي في التهذيب 6 / 142 ، ح 3 وعنه البرهان 1 / 191 والصافي 1 / 173 . + سقط من هنا قوله - تعالى - :إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 190 ) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ. ( 3 ) التبيان 2 / 146 . ( 4 ) كذا في ج ، التبيان 2 / 146 وفي سائر النسخ : باختيار . ( 5 ) أ ، ب : قيل في . ( 6 ) التبيان 2 / 146 . سقط من هنا قوله - تعالى - :وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 191 ) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 192 ) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 ).