تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقوله - تعالى - :
صِبْغَةَ اللَّهِ . وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
؛ أي : دين اللّه . ونصب « صبغة » ، على التّمييز . وقيل : نصب « صبغة » على الإغراء « 1 » ؛ أي : عليكم بدين اللّه وملّة الإسلام ، فلا دين أفضل منه . وبه قال الحسن وقتادة ومجاهد وابن زيد والسّديّ « 2 » . وقيل : « صبغة اللّه » : فطرة اللّه « 3 » . وقال الفرّاء : شريعته في الختان الّذي هو التّطهير « 4 » . وقيل : إنّ النّصارى ، كانوا يصبغون أولادهم ، في ماء لهم « 5 » يسمّى : المعبوديّة « 6 » . فقال اللّه « 7 » - سبحانه - : صبغة اللّه في الختان وغيره أحسن من صبغتكم « 8 » . وأصل الصّبغ : المزج للتّلوين « 9 » . وقوله - تعالى - :
قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ
. قال مقاتل : نزلت الآية في اليهود والنّصارى ، حين قالوا :
هامش
( 1 ) أ : الأمر . + التبيان 1 / 486 . ( 2 ) تفسير الطبري 1 / 444 . ( 3 ) تفسير الطبري 1 / 445 . ( 4 ) ج : التطهّر . + معاني القرآن 1 / 83 . ( 5 ) ليس في ب . ( 6 ) تفسير أبي الفتوح ، التبيان : العموديّة + البحر المحيط : المعموديّة . ( 7 ) ليس في ج . ( 8 ) انظر : تفسير أبي الفتوح 1 / 344 ، التبيان 1 / 485 ، البحر المحيط 1 / 411 . ( 9 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ( 138 ).
نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 218 | محمد بن الحسن الشيباني / حسين درگاهي