تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عرائس البيان في حقائق القرآن — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
لخطرات العارفين ، رحيم بهم ، بأن يوصلهم إليه بلا كلفة المجاهدات ، ولا عسر المعاملات ، قال اللّه :
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 20 ) . وقال بعضهم في هذه الآية : ما تنفقوه في مرضاة اللّه خير لكم من الإمساك والشحّ . وقال بعضهم في قوله :
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
: على الوجوه كلها ، فما كان ذلك خالصا لوجه اللّه لا رياء ولا هواء ولا سمعة فيه ، فهو عزيز لا يصل إليه إلا الأبرار المقربون .

سورة المدثر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 1 إلى 30 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 ) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 ) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 6 ) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ( 7 ) فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ( 10 ) ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 11 ) وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً ( 12 ) وَبَنِينَ شُهُوداً ( 13 ) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ( 14 ) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ( 15 ) كَلاَّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ( 16 ) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ( 17 ) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 ) ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( 22 ) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 ) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 ) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ( 28 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 29 ) عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( 30 )
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ
( 2 ) أي : أيّها الغريق في قلزم القدم قم بدعوى محبتي ، وأنذر أحبائي عن الاشتغال بغيري ، وأظهر جوهر حقائق بحر عيني للمقبلين إلينا . قال سهل : يا أيّها المستغيث من إغاثة نفسك على صدرك وقلبك قم بنا وأسقط عنك ما سوانا ، وأنذر عبادنا ، فإنّا قد هيأناك لأشرف المواقف ، وأعظم المقامات . وقال بعضهم : أزعج سره بالتجريد عن سكونه عن القيام في الطلب ، وعن طمأنينته حتى ورمت قدماه ، ثم قال :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
، فدلّ ذلك على دعوته إيّاه على التفريد . وقال بعضهم : قم إلينا بالقعود عمن سوانا .