في مشاهدتك
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 118 )
إذ كل رحمة في الكونين قطرة مستفادة من بحار رحمتك القديمة .
حكى يوسف بن الحسين عن أحمد بن أبي الحواري في قوله :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ
: لا يصل إلى قلبك روح التوحيد ، وله عندك حق لم تؤده .
وقال الواسطي : أظهر الأكوان ليظهر آثار الولاية على الأولياء ، وآثار الشقاء على الأعداء .
وقال في قوله :
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ
: لا يحتمله إلا الحق حجب الكون بالصفات والنعوت ، ثم حجب النعوت بالحقيقة .
وقال : الحق عجز الخلق أن يدركوه بإدراكهم ، وإنما يدرك بإدراكه .
قال ابن عطاء : تعالى أن يغيره الدهور أو يجري عليه قوادح الأمور ، نفى الأشكال عن نفسه بتعاليه ، ونفى الأضداد والنظراء عن نفسه بتمام ملكه عز وعلا .
وقال الأستاذ : الحق بنعوت جلاله متوحد ، وفي عز أزاله ، وعلو أوصافه متفرد فذاته حق ، وصفاته حق ، وقوله صدق ، ولا يتوجب لمخلوق عليه حق .
تم الجزء الثاني
ويليه الجزء الثالث ، وأوله :
سورة النور
* * *