تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عرائس البيان في حقائق القرآن — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
في مشاهدتك
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 118 )
إذ كل رحمة في الكونين قطرة مستفادة من بحار رحمتك القديمة . حكى يوسف بن الحسين عن أحمد بن أبي الحواري في قوله :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ
: لا يصل إلى قلبك روح التوحيد ، وله عندك حق لم تؤده . وقال الواسطي : أظهر الأكوان ليظهر آثار الولاية على الأولياء ، وآثار الشقاء على الأعداء . وقال في قوله :
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ
: لا يحتمله إلا الحق حجب الكون بالصفات والنعوت ، ثم حجب النعوت بالحقيقة . وقال : الحق عجز الخلق أن يدركوه بإدراكهم ، وإنما يدرك بإدراكه . قال ابن عطاء : تعالى أن يغيره الدهور أو يجري عليه قوادح الأمور ، نفى الأشكال عن نفسه بتعاليه ، ونفى الأضداد والنظراء عن نفسه بتمام ملكه عز وعلا . وقال الأستاذ : الحق بنعوت جلاله متوحد ، وفي عز أزاله ، وعلو أوصافه متفرد فذاته حق ، وصفاته حق ، وقوله صدق ، ولا يتوجب لمخلوق عليه حق . تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث ، وأوله : سورة النور * * *