قال عليه السلام في وصفهم : « إنّ في أمتي محدّثين مكلّمين ، وإنّ عمر منهم » « 1 » .
وله لسان العموم في علم المقامات من الصدق والإخلاء ، والفرق بين الإلهام والوسواس والرياضات والمجاهدات وبيان عيوب النفس ومداواتها ، وهو لسان الحق في العالم إذا نطق نطق الحق ؛ لأن الحق نطق به .
قال سهل : الكتاب عزيز ، وعلم الكتاب أعز ، والعمل بعلمه عزيز ، والإخلاص في العمل أعز ، والإخلاص عزيز ، والمشاهدة في الإخلاص أعز ، والمشاهدة عزيزة ، والموافقة في المشاهدة أعز ، والموافقة عزيزة ، والأنس في الموافقة أعز ، والأنس عزيز ، وأدب محل الأنس أعزّ .
* * *
سورة إبراهيم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 4 )
[ تفسير الآية 1 ]
الر
في الألف ثلاثة أحرف ألف ولام وفاء ، والإشارة فيها إلى ألفته لقلوب أوليائه ، واللام لام الولاية ، كأنه أليف أوليائه ، والراء إشارة إلى رحمة السابقة في اصطفائيته ، كأنه قال بالألف إنا ، وباللام الأزل ، أي أنا في الأزل رحمة أوليائي واصطفيتهم لرؤية جمالي وراحة وصالي لهذه الصفات التي سبقت في اصطفائيته واصطفائيته أمرك وأخبرتك ومحبة أمتك ، وما أخبرت بإشارة
الر
.
كِتابٌ
إن هذا كتاب مجتبي ،
أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ
لتعلم فضيلتك وفضيلة أمتك ،
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
إذا عرفناهم سبق عنايتي لهم تخرجهم بنور
هامش
( 1 ) ذكره القرطبي في « التفسير » ( 13 / 174 ) ، وابن عجيبة في « البحر المديد » ( 2 / 71 ) .