اللّه إياهم بخلوهم عن الوسيلة ، ورجوعهم إلى المشاهدة والقربة .
قال الواسطي : الطاعات فواحش ، وما ذكره الواسطي تفسير بلسان الشطح .
وسئل أبو عبد اللّه بن جلا عن الظلم فقال : متابعة النفس على ما تشتهيها .
وسئل محمد بن علي عن قوله :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً
قال : النظر إلى الأفعال ،
أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
برؤية النجاة بأعمالهم ذكروا اللّه لحقهم التوفيق من اللّه ، وأدركهم العصمة منه ، فاستغفروا لذنوبهم من أفعالهم وأقوالهم ،
وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
علموا ألا وصول إلى اللّه إلا به .
وقال الأستاذ : يقال فاحشة كل أحد على حسب حاله ومقامه ، وكذلك ظلمهم ، وإنّ خطورة المخالفات ببال الأكابر كفعلها عن الأغيار .
قال قائلهم :
أنت عيني وليس من حقّ عيني * غمض أجفانها عن الأقذاء
وليس الجرم على البساط كالذّنب على الباب
وقال الباب : قال إنّ رؤية الأحوال والأقوال كظلمات عند ظهور الحقائق .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 136 إلى 143 ]
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 136 ) قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 137 ) هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 138 ) وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 140 )
وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ ( 141 ) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ( 142 ) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 143 )
قوله تعالى :
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
من خرج من درك الامتحان بشرط الوفاء والتقديس عن أخلاق النفس والهوى ودخل بشرط رؤية التقصير بنعت الحياء والخجل في ميادين الصدق والإخلاص في المحبة والمعرفة وبذل المهجة غرامة للمخالفة والاستغفار بعد الندم ، يجزيه اللّه برده إلى فوق مقام الأول بوصوله إلى مشاهدة قدسية جلالته ، ويفتح له كنوز