2 / 125 ] و
جَنَّتِي
[ الفجر : 89 / 30 ] ، و
عَذابِي
[ الأعراف : 7 / 156 ] ، و
ناقَةَ اللَّهِ
[ الشمس : 91 / 13 ] ، و
نارُ اللَّهِ
[ الهمزة : 104 / 6 ] ، والكلّ مخلوق ومربوب ، ولكنّ اللّه اختصّ بالشّرف الإضافي هذه المخلوقات .
وفي هذا التّزويج شرف لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من كون تزويج النّاس أجمع من عندهم وباختيارهم واجتهادهم ، وهذا التزويج بأمر اللّه على الخصوص ، واختياره وإكرامه لنبيّه - عليه السلام - .
ومنها : تشريف لزينب زوجه ، وذلك أن اللّه تعالى ما اختارها لنبيّه - عليه السّلام - حتى علم حصانتها ودينها وورعها وحفظ أدبها لمراعاة خلطة سيّد المرسلين .
ولها أيضا على سائر نسائه في هذا التّزويج مزيّة ، وإن كنّ كلّهن مطهّرات محفوظات ، وقد ذكرت هي ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت له : يا رسول اللّه أما إنّي لأدلّ عليك بثلاث لا يدلّ بها عليك واحدة من نسائك .
فقال لها : وما هي ؟ فقالت : إحداها : أنّي أقرب إليك نسبا من جميع نسائك ، لأنّ جدّي وجدّك واحد .
والثانية : أن اللّه تعالى زوّجني إيّاك .
والثالثة : أنّ كان السّفير [ في ذلك ] « 1 » جبريل - عليه السّلام - .
فيا لها من حرّة ! فلقد فخرت وصدقت ، مع أنها أغفلت رابعا يؤكّد ثبوت هذه الثلاثة وهو : كون قصّتها مسطّرة في قرآن يتلى إلى الأبد ، إذ لو كانت من خبر الواحد لاختلجتها الظّنون .
هامش
( 1 ) في النّسخة هنا : ( بيني وبينك ) وقد رددتها إلى الأصل ، وقد وردت العبارة صحيحة قبل هذا ، والنصّ في السير والتفاسير كذلك ، ينظر تفسير القرطبي 4 / 195 .