تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الأنبياء عما نسب اليهم حثالة الأغبياء — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

شرح قصّة موسى عليه السلام « 1 »

في الآية المتضمنة قتل الكافر .

قال تعالى :
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ
[ القصص : 28 / 15 ] . إلى قوله :
فَقَضى عَلَيْهِ
[ القصص : 28 / 15 ] . فمن أقوال المخلّطة في هذه القصّة ، أن موسى عليه السلام قتل القبطي من أجل العبرانيّ ، لأن كان العبرانيّ من قبيله والقبطيّ من غير قبيله . فصيّروا الكليم عليه السّلام متعصّبا لأجل قبيله وعشيرته ، وليس الأمر كذلك ، وحاشاه من ذلك . فإنّ هذه هي حميّة الجاهليّة ، وإنما مرّ موسى عليه السلام برجلين يقتتلان أحدهما يعرفه مؤمنا والآخر يعرفه كافرا ، فاستغاثه المؤمن على الكافر ، فوكز الكافر ليحمي المؤمن فصادف مقتلا من مقاتله بتلك الوكزة فمات .

فصل

فإن قيل : من أين لكم أن تحكموا بإيمان أحدهما وكفر الآخر ، وإنّما نطق الكتاب ب « رجلين » أحدهما من شيعته ، أي من بني إسرائيل ، والآخر من عدوّه لكونه من القبط ؟ ! .
هامش
( 1 ) شرح قصة موسى عليه السّلام في تنزيه الأنبياء للشريف المرتضى 67 ، وعرائس المجالس 172 ، وابن كثير 2 / 12 ، وتفسير الطبري 20 / 28 ، وتاريخ الطبري 1 / 390 ، وتفسير القرطبيّ 13 / 259 .