تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
آدم ، فإذا ذكر اللّه خنس ، وإذا غفل وسوس » « 1 » . والخنوس : التأخر في خفية . قوله تعالى :
الَّذِي يُوَسْوِسُ
جائز أن يكون في محل الجر صفة ل " الوسواس " . وجائز أن يكون في محل النصب والرفع على الذم « 2 » . وفي توجيه الآية أقوال : أحدها : أن " من " يتعلق ب " يوسوس " ، ومعناه : ابتداء الغاية ، على معنى : يوسوس في صدور الناس من جهة الجن ومن جهة الناس . قال قتادة : إن من الجن شياطين ، وإن من الإنس شياطين ، فنعوذ باللّه من شياطين الإنس والجن « 3 » . وقال ابن جريج : وسواس الإنس : وسوسة النّفس « 4 » . القول الثاني : أن قوله :
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
بيان ل "
النَّاسِ
" ، فإن الجن يسمون ناسا كما يسمون نفرا ورجالا في قوله :
اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
[ الجن : 1 ] ، وقوله :
يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ
[ الجن : 6 ] . قاله الفراء « 5 » . الثالث : أن قوله : "
مِنَ الْجِنَّةِ
" بيان ل "
الْوَسْواسِ
" ، أي : الوسواس الذي هو
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 355 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 135 ح 34774 ) كلاهما موقوفا عن ابن عباس . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 694 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس . ( 2 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 593 ) . ( 3 ) ذكره الماوردي ( 6 / 379 ) . ( 4 ) مثل السابق . ( 5 ) معاني الفراء ( 3 / 302 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 781 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي