الفصل الثالث : في تفسيرها :
[ سورة الإخلاص ( 112 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 )
قال اللّه تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
قال الزجاج « 1 » : هو كناية عن ذكر اللّه تعالى .
والمعنى : الذي سألتم تبيين نسبته : هو اللّه . و " أحد " مرفوع على معنى : هو أحد .
المعنى : هو اللّه هو أحد . ويجوز أن يكون " هو " « 2 » [ للأمر ] « 3 » ، كما تقول : هو زيد قائم ، أي : الأمر زيد قائم . فالمعنى : الأمر اللّه أحد .
قرأت على الشيخين أبي البقاء اللغوي وأبي عمرو الياسري لأبي عمرو من رواية أبي خلاد عن اليزيدي عنه : " أحد اللّه " بضم الدال وصلتها باسم اللّه من غير تنوين ولالتقاء ساكنين « 4 » .
اللَّهُ الصَّمَدُ
قال بعض المفسرين : الصمد : الذي يصمد إليه في الحوائج « 5 » .
ويروى هذا مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . يقال : صمدت صمده ؛ إذا قصدت قصده « 6 » .
وقال الزجاج « 7 » : الصّمد : السيد الذي ينتهي إليه السّؤدد .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 377 ) .
( 2 ) في هامش ب : ويسمى ضمير الشأن .
( 3 ) في الأصل : الأمر . والتصويب من ب ، ومعاني الزجاج ( 5 / 377 ) .
( 4 ) انظر : الحجة للفارسي ( 4 / 153 ) ، والسبعة ( ص : 701 ) .
( 5 ) ذكره الطبري ( 30 / 347 ) ، والماوردي ( 6 / 371 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 267 ) .
( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : صمد ) .
( 7 ) معاني الزجاج ( 5 / 377 - 378 ) .