وأبو لهب ] « 1 » عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، اسمه : عبد العزى ، وكنّي بأبي لهب : لتوقد وجهه حسنا .
وإنما كنّاه اللّه تعالى ؛ لاشتهاره بالكنية ، والتسجيل عليه بأنه لا يراد بهذا الأمر الفظيع سواه ، ولما في تسميته بعبد العزى من الشرك « 2 » .
وقرأ ابن كثير : " لهب " بإسكان الهاء « 3 » ، وهما لغتان ، كالنّهر والنّهر ، والشّمع والشّمع . وإنما يسوغ هذا فيما كان على هذا الوزن ، وحرف الحلق عين الفعل [ أو لامه ] « 4 » .
قوله تعالى :
وَتَبَّ
إخبار أن التّباب قد حصل له ووقع به . فالأول دعاء عليه ، والثاني خبر .
ويؤيده قراءة ابن مسعود : " وقد تبّ " « 5 » .
ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ
استفهام في معنى الإنكار عليه . ويجوز أن يكون نفيا .
" وما " في قوله :
وَما كَسَبَ
موصولة أو مصدرية ، ومحلها الرفع . على معنى : ما أغنى عنه ماله والذي كسبه ، أو كسبه .
والمراد بكسبه : ولده . وكان قال حين أنذرهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن كان ما يقول محمد
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 8 / 737 ) : ولا حجة فيه لمن قال بجواز تكنية المشرك على الإطلاق ، بل محل الجواز إذا لم يقتض ذلك التعظيم له أودعت الحاجة إليه .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 4 / 151 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 776 ) ، والكشف ( 2 / 390 ) ، والنشر ( 2 / 404 ) ، والإتحاف ( ص : 445 ) ، والسبعة ( ص : 700 ) .
( 4 ) في الأصل : ولامه . والمثبت من ب .
( 5 ) انظر هذه القراءة في : الماوردي ( 6 / 365 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 526 ) .