تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨
وأخرجه مسلم أيضا عن زهير بن حرب ، عن جرير . قال البخاري : حدثني عبد اللّه بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن حبيب [ بن ] « 1 » أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : « أن عمر سألهم عن قول اللّه عز وجل :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ؟
قالوا : فتح المدائن والقصور . قال : ما تقول يا ابن عباس ؟ قال : أجل ، أو مثل ضرب لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، نعيت له نفسه » « 2 » . قال البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : « كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر ، فكأنّ بعضهم وجد في نفسه ، فقال : لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله ؟ [ فقال عمر ] « 3 » : إنه من قد علمتم . فدعاه ذات يوم فأدخله معهم ، فما رئيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم ، قال : ما تقولون في قول اللّه عز وجل :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
فقال بعضهم : أمرنا نحمد اللّه ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا ، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا ، فقال لي : أكذلك تقول يا ابن عباس ؟ فقلت : لا ، قال : فما تقول ؟ قلت : هو أجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أعلمه له ، قال :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ،
فذلك علامة أجلك ،
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
، فقال عمر : ما أعلم منها إلا ما تقول » « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : عن . والتصويب من ب ، والصحيح . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1901 ح 4685 ) . ( 3 ) زيادة من ب ، والصحيح . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1901 ح 4686 ) .