والدّين : الجزاء والحساب .
وقال صاحب الكشاف « 1 » : المعنى : هل عرفت الذي [ يكذب بالجزاء ] « 2 » من هو ؟ إن لم تعرفه
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
أي : يدفعه دفعا عنيفا بجفوة وأذى .
وَلا يَحُضُّ
أي : لا يبعث أهله ويحثهم
عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ .
والمعنى : لا يطعمه ولا يأمر بإطعامه .
ثم ذكر حال المنافقين ، مخبرا بجزائهم ، فذلك قوله تعالى :
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
غافلون لاهون ؛ لأنهم لا يرجون بفعلها ثوابا ، ولا يخافون بتركها عقابا « 3 » .
وأكثر المفسرين يقولون : هي عامة في كل من يغفل عن صلاته حتى يخرج وقتها ، ويتخذ ذلك ديدنا ، وإذا صلى فقلبه متشاغل بالتردد في أودية الأماني ، لا يطمأن في ركوع ولا سجود ، ولا يذكر اللّه بقلب خاشع .
قال قتادة : ساه عنها لا يبالي ، صلّى أو لم يصلّ « 4 » .
الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ
قال الحسن : هو المنافق ، إن صلّى صلّى رياء ، وإن فاتته لم يندم « 5 » .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 809 ) .
( 2 ) في الأصل : يكذب بالدين أي : بالجزاء . والمثبت من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 3 ) في هامش ب : أسند البزار من حديث مصعب بن سعد عن أبيه ، أنه سأل عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها . رفعه عكرمة بن إبراهيم . . . رووه موقوفا .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 30 / 312 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 643 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 30 / 316 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 351 ) .