قوله تعالى :
فَكانَ عاقِبَتَهُما
أي « 1 » : الشيطان وذلك الإنسان .
وقال مقاتل « 2 » : يعني : عاقبة اليهود والمنافقين .
أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها
وقرأ ابن مسعود : " خالدان فيها " على أنه خبر " أنّ " « 3 » . و " في النار " : لغو ، وعلى القراءة المشهورة : " خالدين " حال من الضمير في قوله : " في النار " « 4 » . [ أي ] « 5 » : أنهما ثابتان في النار خالدين فيها .
وكرر " في " كقولهم : زيد في الدار قائم فيها .
[ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 18 إلى 20 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 19 ) لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 )
قوله تعالى :
وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ
أي : لينظر أحدكم ما الذي قدّم ليوم القيامة من الأعمال ، فهل قدّم صالحا أو طالحا ؟
والمراد من ذلك : الحضّ على ما يقرّب من الجنة ويبعد من النار .
فإن قيل : لم نكّر النفس والغد ؟
هامش
( 1 ) في ب : يعني .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 343 ) .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 248 ) ، والدر المصون ( 6 / 299 ) .
( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 259 ) ، والدر المصون ( 6 / 299 ) .
( 5 ) زيادة من ب .