[ اللّه ] « 1 » أقتلتها ؟ اهبط ، فهدموا صومعته ، ثم أوثقوه وجعلوا في عنقه حبلا ، ثم قادوه إلى الملك فأقرّ على نفسه ، وذلك أن الشيطان أتاه فقال : تقتلها ثم تكابر ، فلما أقرّ أمر الملك بقتله وصلبه ، فعرض له الشيطان الأبيض وكان إبليس قال له : ما يغني عنك ما فعلت ؟ إن قتل فهو كفارة له لما كان منه ، فقال الأبيض : أنا أكفيكه ، فأتاه فقال له : أتعرفني ؟ قال : لا ، قال : أنا صاحبك الذي علمتك الدعوات ، ويحك أما « 2 » اتقيت اللّه في أمانة ! خنت أهلها ، وأنت تزعم أنك أعبد بني إسرائيل ، ثم إنك أقررت على نفسك فافتضحت وفضحت أشباهك من الناس ، فإن متّ على هذه الحال لم تفلح ولا أحد من نظرائك ، فقال : فكيف أصنع ؟ قال : [ تطيعني ] « 3 » في خصلة حتى أنجيك وآخذ بأعينهم وأخرجك من مكانك ، قال : وما هي ؟ قال :
تسجد لي ؟ قال : أفعل ، فسجد له ، فقال : يا برصيصا هذا الذي [ أردت ] « 4 » منك ، صارت عاقبة أمرك إلى أن كفرت ، إني بريء منك ، ثم قتل . فضرب اللّه هذا [ المثل ] « 5 » لليهود حين غرّهم المنافقون ، ثم أسلموهم « 6 » .
وباقي الآية مفسّر في الأنفال « 7 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) في ب : ما .
( 3 ) في الأصل : تطعني . والمثبت من ب .
( 4 ) زيادة من ب .
( 5 ) في الأصل : مثلا . والمثبت من ب .
( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 219 - 222 ) .
( 7 ) عند الآية رقم : 48 .