قوله تعالى :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ
المعنى : لو ركّبنا في جبل عقلا وتمييزا وأنزلنا هذا القرآن العظيم عليه ،
لَرَأَيْتَهُ
لمواعظ القرآن وزواجره مع ما ركّب فيه من الصلابة
خاشِعاً
ذليلا خاضعا
مُتَصَدِّعاً
مشفقا
مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ .
والغرض : توبيخ الإنسان على قسوة قلبه ، وقلّة خشوعه عند تلاوة القرآن ، وإعراضه عن تدبّر آياته ، والتفكّر في عجائب ما صرّف فيه من الوعد والوعيد .
وهذا تمثيل وتخييل ، ألا ترى إلى قوله :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ . . .
الآية .
وما بعدها إلى آخر السورة سبق تفسيره .
وقد أشرت إلى شرح أسماء اللّه الحسنى على وجه الاختصار في قوله :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
في أواخر الأعراف « 1 » ، فتطلب تفسيرها من هناك وفي أماكنها في غضون هذا الكتاب .
والمصوّر : الذي أنشأ خلقه على صور شتى ؛ ليتعارفوا بها .
وقرأ الحسن وأبو الجوزاء وأبو عمران وابن السميفع : " المصوّر " بفتح الواو
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 180 .