قال أبو العالية : إلى النار في [ شر ] « 1 » صورة ، في صورة خنزير « 2 » .
قال الواحدي « 3 » : والنار أسفل سافلين ؛ لأن جهنم بعضها أسفل من بعض .
والمعنى : ثم رددناه إلى أسفل سافلين .
ثم استثنى المؤمنين فقال :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
وهو استثناء متصل ، على قول الحسن ومجاهد ، ومنقطع على قول غيرهما . على معنى : لكن الذين كانوا صالحين ، من الهرمى ،
فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ .
قال عكرمة : من ردّ منهم إلى أرذل العمر ، كتب له كصالح ما كان يعمل في شبابه « 4 » .
فَما يُكَذِّبُكَ
أيها الإنسان
بَعْدُ
أن [ استنارت ] « 5 » لك دلائل قدرتي على البعث بما تشاهده من تقلّب أحوالك ، وآثار تصرفي فيك .
بِالدِّينِ
أي : بالجزاء . أو فما يكذبك بعد أن تبيّنت قدرتي ودلائل وحدانيتي بديني ، الذي هو دين الإسلام .
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
أي : بأقضى القاضين .
هامش
( 1 ) في الأصل : أشر . والمثبت من ب .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 245 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3449 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 557 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 3 ) الوسيط ( 4 / 524 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 30 / 244 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3449 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 557 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 5 ) في الأصل : استنار . والتصويب من ب .