تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
قال المفسرون : خلق اللّه كلّ ذي روح مكبا على وجهه ، إلا الإنسان خلقه مديد القامة ، يتناول مأكوله بيده « 1 » .
ثُمَّ رَدَدْناهُ
بعد امتداد قامته واشتداد قوته
أَسْفَلَ سافِلِينَ
فصار عند الكبر [ محدودب ] « 2 » الظهر بعد الاعتدال ، مبيضّ الشعر بعد الاسوداد ، متقبّض الجلد بعد الانبساط ، هرما بعد شبابه ، ضعيفا بعد قوته ، خرفا بعد رصانة عقله ورزانة حلمه . والسافلون : هم الضعفاء من الزمنى والأطفال والهرمى ، واحدهم : سفيل ، وسفل ، وسافل . قال المخبّل :
لئن رددت إلى النّعمان ثانية * إني إذا لسفيل الجدّ محروم
وقوله تعالى :
أَسْفَلَ سافِلِينَ
نكرة تعمّ الجنس ، كما تقول : فلان أكرم قائل ، ولا تقول : أكرم القائل ، إلا أن تجمع ، فإذا جمعت وأردت [ به ] « 3 » المعرفة قلت : أكرم القائلين ، وإن أردت النكرة قلت : أكرم قائلين . وهذا قول ابن عباس وعامة المفسرين . وقال الحسن ومجاهد : ثم رددناه إلى النار « 4 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 524 ) . ( 2 ) في الأصل : محدوب . والتصويب من ب . ( 3 ) زيادة من ب . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 30 / 245 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3448 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 556 ، 557 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد . ومن طريق آخر عن الحسن ، وعزاه لعبد بن حميد .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 677 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي