تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
وقال مجاهد : صدّق بالجنة « 1 » . وقال قتادة : صدّق بالثواب على عمله « 2 » .
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى
أي : فسنهيؤه ونوفّقه ونسهّل عليه أسباب الخير ، حتى تكون الطاعة أيسر الأمور عليه . قال عروة بن الزبير : أعتق أبو بكر على الإسلام قبل أن يهاجر من مكة ست رقبات ، بلال سابعهم ، عامر بن فهيرة شهد بدرا وأحدا ، وقتل يوم بئر معونة شهيدا ، وأم عبيس ، وزنّيرة ، فأصيب بصرها حين أعتقها ، فقالت قريش : ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى ، فقالت : وبيت اللّه ما تضر اللات والعزى ولا تنفعان ، فردّ اللّه إليها بصرها ، وأعتق النهديّة وابنتها ، [ وكانتا ] « 3 » لامرأة من بني عبد الدار ، فمرّ بهما وقد بعثتهما سيدتهما تطحنان لها وهي تقول : واللّه لا أعتقكما أبدا ، فقال أبو بكر : [ حل ] « 4 » يا أم فلان ، قالت : حلّ ، أنت أفسدتهما فأعتقهما ، قال : فبكم هما ؟ قالت : بكذا وكذا ، قال : قد أخذتهما وهما حرّتان ، ومر أبو بكر بجارية من بني نوفل وكانت مسلمة ، وعمر بن الخطاب يعذّبها لتترك دين الإسلام وهو يومئذ مشرك وهو يضربها ، حتى إذا ملّ قال : إني أعتذر إليك ، إني لم أتركك إلا ملالة ، فابتاعها
هامش
( 1 ) أخرجه مجاهد ( ص : 765 ) ، والطبري ( 30 / 220 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 535 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 220 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3440 ) ولفظهما : صدّق بموعود اللّه على نفسه . ( 3 ) في الأصل وب : وكانت . والتصويب من السيرة النبوية ( 2 / 161 ) . ( 4 ) في الأصل وب : خلا . والتصويب من السيرة النبوية ( 2 / 161 ) . وكذا وردت في الموضع التالي . ومعنى حل : يريد : تحللي من يمينك واستثني فيها .