يدخل النار إلا كافر ، وليس كما ظنوا ، هذه نار مخصوصة « 1 » موصوفة بعينها ، [ ولأهل النار منازل ] « 2 » . فلو كان [ كل ] « 3 » من لا يشرك باللّه لا يعذب ، لم يكن في قوله :
وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
[ النساء : 48 ] فائدة .
قال أبو عبيدة « 4 » : والأشقى بمعنى : الشقي . وأنشد :
تمنى رجال . . . * . . .
وقد سبق .
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه « 5 » . قال الواحدي « 6 » :
يعني : أبا بكر ، في قول الجميع .
ثم وصفه فقال :
الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى
يطلب أن يكون عند اللّه [ زاكيا ] « 7 » ، لا يطلب رياء ولا سمعة .
ولا محل لقوله : " يتزكى " من الإعراب إن جعلته بدلا من " يؤتي " ؛ لأنه داخل في حكم الصلة « 8 » . وإن جعلته حالا فمحله : النصب « 9 » .
هامش
( 1 ) قوله : " مخصوصة " ساقط من ب .
( 2 ) زيادة من ب ، ومعاني الزجاج ( 5 / 336 ) .
( 3 ) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 4 ) مجاز القرآن ( 2 / 301 ) .
( 5 ) قوله : " أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه " ساقط من ب .
( 6 ) الوسيط ( 4 / 505 ) .
( 7 ) في الأصل : زكيا . والتصويب من ب .
( 8 ) قال أبو حيان في البحر المحيط ( 8 / 479 ) : وهو إعراب متكلف .
( 9 ) ذكر هذين الوجهين الزمخشري في الكشاف ( 4 / 769 ) . وانظر : الدر المصون ( 6 / 536 ) .