وفي المراد بالذكر والأنثى قولان :
أحدهما : أنه آدم وحواء . قاله الأكثرون .
والثاني : أنه عام . حكاه الماوردي « 1 » .
وجواب القسم :
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى .
قال ابن عباس : إن أعمالكم لمختلفة ؛ عمل للجنة ، وعمل للنار « 2 » .
وقال الزجاج « 3 » : سعي المؤمن والكافر مختلف ، بينهما بعد .
وفي سبب نزول هذه السورة قولان :
أحدهما : أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه اشترى بلالا من أمية بن خلف وأبيّ بن خلف ببردة وعشر أواق ، فأعتقه [ للّه ] « 4 » عز وجل ، فأنزل اللّه عز وجل هذه السورة إلى قوله :
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
يعني : سعي أبي بكر وأمية وأبيّ . قاله عبد اللّه بن مسعود « 5 » .
الثاني : أن رجلا كانت له نخلة ، فرعها في دار رجل فقير ذي عيال ، وكان الرجل إذا صعد النخلة يجتنيها ، ربما سقطت منه التمرة فيأخذها صبيان الفقير ، فينزل الرجل من نخلته فيأخذ التمرة من أيديهم ، فإن وجدها في فم أحدهم أدخل أصبعه في فيه حتى يخرجها ، فشكا ذلك الرجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صاحب النخلة ، فقال
هامش
( 1 ) تفسير الماوردي ( 6 / 287 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 502 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 335 ) .
( 4 ) في الأصل : اللّه . والتصويب من ب .
( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3440 ) . وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 478 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 534 - 535 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن عساكر .