قال الزجاج « 1 » : إذا استدار ، فكان يتلو الشمس في الضياء والنور .
قال غيره : وذلك في الليالي البيض .
وقال ابن عباس وجمهور المفسرين : تلاها بمعنى : تبعها « 2 » .
ثم في ذلك ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه في النصف الأول من الشهر إذا غربت الشمس ، تلاها القمر في الإضاءة . قاله ابن زيد « 3 » .
الثاني : أنه أول ليلة من الشهر إذا سقطت الشمس يرى القمر عند سقوطها .
قاله قتادة « 4 » .
الثالث : أنه في الخامس عشر [ من ] « 5 » الشهر يطلع القمر مع غروب الشمس .
قاله الطبري « 6 » .
قوله تعالى :
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
الكناية للشمس ، والنهار يجلّيها غاية التّجلّي
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 331 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 208 ) عن مجاهد ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3436 ) ، والحاكم ( 2 / 571 ح 3938 ) كلاهما عن ابن عباس . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 528 ، 529 ) وعزاه للحاكم وصححه من طريق مجاهد عن ابن عباس . ومن نفس الطريق من رواية عكرمة عزاه لابن أبي حاتم . ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 30 / 208 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 282 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 30 / 208 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3437 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 529 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 5 ) في الأصل : في . والتصويب من ب .
( 6 ) تفسير الطبري ( 30 / 208 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 282 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 138 ) .