وإن من مقدمات الخير بكم إلى ربكم أن يسقي أحدكم أخاه ، ويرويه من الماء البارد ، يسقيه اللّه عز وجل من الرحيق المختوم ، ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ »
« 1 » .
قوله تعالى :
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
« 2 » فيه إعلام أنّ فكّ الرقبة وإطعام الجائع ، إنما ينفع مع الإيمان والعمل الصالح ، وهو أداء الفرائض .
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
على طاعة اللّه وعن معصيته
وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
بالعطف والتراحم فيما بينهم .
وقيل : بما يؤدي إلى الرحمة ، وهو الثبات على الإيمان وشرائعه .
أُولئِكَ
الذين هذه صفتهم
أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
مفسّر في الواقعة « 3 » ، وكذلك
أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ .
قوله تعالى :
عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ
قرأ أبو عمرو وحمزة وحفص : "
مُؤْصَدَةٌ
" بالهمز .
وقرأ الباقون بغير همز « 4 » ، ومثله في الهمزة « 5 » .
فمن جعله من قولهم : آصدت الباب ، أي : أطبقته ، فهو أفعلت ، وفاء الفعل
هامش
( 1 ) أخرجه تمام الرازي في كتاب الفوائد ( 2 / 178 ) .
( 2 ) في الأصل وب زيادة قوله : وعملوا الصالحات وهو خطأ . وموضعها في سورة العصر .
( 3 ) عند الآية رقم : 7 و 8 .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 4 / 125 - 126 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 766 ) ، والكشف ( 2 / 377 ) ، والنشر ( 1 / 395 ) ، والإتحاف ( ص : 439 ) ، والسبعة ( ص : 686 ) .
( 5 ) عند الآية رقم : 8 .