قال ابن قتيبة « 1 » : التراث : الميراث ، والتاء فيه منقلبة عن واو ، كما قالوا : تجاه ، والأصل : وجاه .
أَكْلًا لَمًّا
شديدا .
قال الزمخشري « 2 » : أكلا ذا لمّ ، وهو الجمع من الحلال والحرام . يعني : أنهم يجمعون في أكلهم بين نصيبهم من الميراث ونصيب غيرهم .
وقيل : كانوا لا يورّثون النساء والصبيان ، ويأكلون تراثهم مع تراثهم .
ويحبون المال حبا جما أي : يحبون جمعه حبا كثيرا مع الشّره والحرص ومنع الحقوق .
[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 21 إلى 30 ]
كَلاَّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 ) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى ( 23 ) يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ( 24 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( 25 )
وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ ( 26 ) يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي ( 30 )
قوله تعالى :
كَلَّا
ردع لهم عن ذلك .
ثم توعدهم وأخبرهم بما تؤول إليه حالهم من الحسرة ، وتمني ما لا سبيل لهم إلى تداركه ، من تقديم الإنفاق في سبل الخير والعمل الصالح فقال :
إِذا دُكَّتِ
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 527 ) .
( 2 ) الكشاف ( 4 / 754 ) .