وقرأ الكسائي وحده : " قدر " بتخفيف الدال « 1 » ، من القدرة على الأشياء والملك لها .
والمعنى : قدر فهدى وأضلّ ، فحذف الضلال ؛ لدلالة الهدى عليه .
وقيل : هو من التقدير ، كالقراءة المشدة ، كما قال :
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
[ الشورى : 12 ] .
قوله تعالى :
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى
أي : أنبت العشب ،
فَجَعَلَهُ
بعد الخضرة
غُثاءً
هشيما جافا كالغثاء الذي تراه فوق السيل ،
أَحْوى
أسود بعد أن كان أخضر ، وذلك أن الكلأ [ إذا ] « 2 » تناهى جفافه اسودّ .
ويجوز أن يكون "
أَحْوى
" حالا من "
الْمَرْعى
" « 3 » .
قال الفراء « 4 » : أخرج المرعى أحوى ، أسود من الخضرة والرّيّ فجعله غثاء ، كما قال :
مُدْهامَّتانِ
[ الرحمن : 64 ] .
قوله تعالى :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
قال مقاتل « 5 » : سنعلمك القرآن ونجمعه في قلبك فلا تنساه أبدا .
قوله تعالى :
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
قال الحسن وقتادة : إلا ما شاء اللّه أن ينسخه ،
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 114 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 758 ) ، والكشف ( 2 / 370 ) ، والنشر ( 2 / 399 ) ، والإتحاف ( ص : 437 ) ، والسبعة ( ص : 680 ) .
( 2 ) في الأصل : إذ . والتصويب من ب .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 285 ) ، والدر المصون ( 6 / 509 ) .
( 4 ) معاني الفراء ( 3 / 256 ) .
( 5 ) تفسير مقاتل ( 3 / 476 ) .