تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
العاقبة .
وَيَتَجَنَّبُهَا
أي : ويترك الذكرى جانبا
الْأَشْقَى
الكافر .
الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى
وهي نار جهنم ، فإنها أكبر وأشد حرا من نار الدنيا . وقيل : هي السفلى من أطباق النيران .
ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها
فيستريح بانقطاع العذاب عنه
وَلا يَحْيى
حياة تنفعه ، كما قيل :
ألا ما لنفسي لا تموت فينقضي * عناها ولا تحيا حياة لها طعم « 1 »
وقد سبق هذا في غير هذا الموضع . وقال ابن حرير « 2 » : تصير نفس أحدهم في حلقه فلا تفارقه فيموت ، ولا ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا .

[ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 14 إلى 19 ]

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( 15 ) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 16 ) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 17 ) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 18 ) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ( 19 ) قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
قال الزجاج « 3 » : أي : قد صادف البقاء الدائم والفوز من تكثّر بتقوى اللّه . والشيء الزاكي : النامي الكثير .
هامش
( 1 ) تقدم . ( 2 ) تفسير الطبري ( 30 / 155 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 316 ) .