الوجوه « 1 » .
قوله تعالى :
فَما لَهُ
يعني : فما للإنسان « 2 »
مِنْ قُوَّةٍ
يمتنع بها من عذاب اللّه
وَلا ناصِرٍ
يدفع عنه ذلك .
[ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 11 إلى 17 ]
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ( 12 ) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ( 13 ) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ ( 14 ) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 )
وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( 17 )
قوله تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
يريد : المطر .
قال الزجاج « 3 » : سمي بذلك ؛ لأنه يجيء ويرجع ويتكرر .
وقال الزمخشري « 4 » : العرب كانوا يزعمون أن السحاب يحمل الماء من بحار الأرض ، ثم يرجعه إلى الأرض ، أو أرادوا التفاؤل فسموه رجعا ليرجع .
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
قال المفسرون واللغويون : تتصدّع عن النبات والأشجار .
وجواب القسم :
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
يريد : القرآن يفصل بين الحق والباطل .
وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
أي : هو جدّ محض ، لا هوادة فيه .
وقيل : الضمير في قوله : " إنه لقول " كناية عن الوعيد المتقدم ذكره .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 466 ) .
( 2 ) في ب : يعني : للإنسان .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 312 ) .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 737 ) .