رضي اللّه عنه أقوال المفسرين ، ورتبها ترتيبا حسنا في هذه الآية فقال « 1 » : الهاء في " إنه " كناية عن اللّه عز وجل ، " على رجعه " الرجع : رد الشيء إلى أول حاله . وفي هذه الهاء - يعني في قوله : " رجعه " - قولان :
أحدهما : أنها تعود على الإنسان ، ثم في المعنى قولان :
أحدهما : أنه على إعادة الإنسان حيا بعد موته قادر . قاله الحسن وقتادة « 2 » .
قال الزجاج « 3 » : ويدل على هذا القول قوله :
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ .
الثاني : أنه على رجعه من حال الكبر إلى الشباب ، ومن حال الشباب إلى الصبا ، ومن الصبا إلى النطفة قادر . قاله الضحاك والفراء « 4 » .
والقول الثاني : أنها تعود إلى الماء . ثم في معنى الكلام ثلاثة أقوال :
أحدها : على رد الماء في الإحليل . قاله مجاهد « 5 » .
الثاني : على رده في الصلب . قاله عكرمة والضحاك « 6 » .
الثالث : على حبس الماء فلا يخرج . قاله ابن زيد « 7 » . انتهى كلام أبي الفرج رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 9 / 83 - 84 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 146 ) عن قتادة .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 312 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 30 / 146 ) . وانظر : معاني الفراء ( 3 / 255 ) .
( 5 ) أخرجه مجاهد ( ص : 749 ) ، والطبري ( 30 / 145 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 30 / 145 ) .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 30 / 146 ) .