التي يكتبونها .
[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 13 إلى 19 ]
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 16 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 )
ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 )
قوله تعالى :
وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ
عن الجحيم ، وهذا كقوله :
وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها
[ المائدة : 37 ] .
وقيل : وما هم عن القيامة بغائبين . فيكون الكلام منعطفا على الأبرار والفجار .
ثم عظّم ذلك اليوم فقال مخاطبا لنبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ .
وقال الكلبي : الخطاب للإنسان لا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
ثم كرر ذلك تفخيما لشأن يوم القيامة فقال :
ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ .
ثم أجمل القول في وصفه فقال :
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو : " يوم " بالرفع ، على البدل من " يوم الدين " ، أو على معنى : هو يوم . وقرأ الباقون : بالنصب « 2 » ، على معنى : يدانون يوم الدين ، أو بإضمار : اذكر .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 439 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 49 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 102 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 753 - 754 ) ، والكشف ( 2 / 364 - 365 ) ، والنشر ( 2 / 399 ) ، والإتحاف ( ص : 435 ) ، والسبعة ( ص : 674 ) .