قرأ أهل الكوفة : " فعدلك " بتخفيف الدال . وقرأ الباقون : بالتشديد « 1 » .
قيل : هما بمعنى واحد .
وقيل : " عدلك " بالتخفيف ، بمعنى : صرفك .
قال الفراء « 2 » : صرفك إلى أي صورة شاء .
وقال غيره « 3 » : صرفك إلى خلقة حسنة مفارقة لسائر الخلق .
قوله تعالى :
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
" ما " مزيدة .
والمعنى : في أي صورة شاء ، حسنة أو قبيحة ، أو طويل أو قصير ، أو ذكر أو أنثى ، ركّبك .
وقال مجاهد : في أي صورة من صور القرابات « 4 » .
أخبرنا أبو الحسن المؤيد بن محمد في كتابه ، أخبرنا عبد الجبار بن أحمد بن محمد الخواري ، أخبرنا علي بن أحمد النيسابوري ، أخبرنا أبو معمر المفضل بن إسماعيل بجرجان ، أخبرنا جدي أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن النحاس ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا مطهّر بن الهيثم الطائي « 5 » ، حدثنا موسى بن
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 102 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 752 - 753 ) ، والكشف ( 2 / 364 ) ، والنشر ( 2 / 399 ) ، والإتحاف ( ص : 434 ) ، والسبعة ( ص : 674 ) .
( 2 ) معاني الفراء ( 3 / 244 ) .
( 3 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 716 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 48 ) .
( 5 ) مطهر بن الهيثم بن الحجاج الطائي البصري ، متروك الحديث ( تهذيب التهذيب 10 / 163 ، والتقريب ص : 535 ) .