[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 )
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 6 )
قال اللّه تعالى :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
قال ابن عباس : لما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا ، فأنزل اللّه :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ،
فأحسنوا الكيل بعد ذلك « 1 » .
وقال السدي : قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة وبها رجل يقال له : أبو جهينة ، ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر ، فأنزل اللّه هذه الآية « 2 » .
وقد ذكرنا معنى " ويل " في البقرة « 3 » .
قال ابن قتيبة « 4 » : والمطفّف : الذي لا يوفي الكيل . يقال : إناء [ طفّان ] « 5 » ؛ إذا لم يكن مملوءا « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي ( 6 / 508 ح 11654 ) ، وابن ماجة ( 2 / 748 ح 2223 ) ، والطبراني في الكبير ( 11 / 371 ح 12041 ) ، والشعب ( 4 / 327 ح 5286 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 441 ) وعزاه للنسائي وابن ماجة وابن جرير والطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح .
( 2 ) ذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 475 ) ، والوسيط ( 4 / 440 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 52 ) .
( 3 ) عند الآية رقم : 79 .
( 4 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 519 ) .
( 5 ) في الأصل : طفاف . والتصويب من ب ، وتفسير غريب القرآن ، الموضع السابق .
( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : طفف ) .