وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
أي : بحثرت وقلبت ؛ لبعث من فيها من الموتى .
وقال الفراء « 1 » : تخرج ما في بطنها من الذهب والفضة ، وذلك من أشراط الساعة أن تخرج الأرض ذهبها وفضّتها ، ثم تخرج الموتى .
وجواب " إذا " :
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
وهو مفسّر في قوله :
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
[ القيامة : 13 ] .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
الإنسان : اسم جنس ، يريد : الكافر .
وقال ابن عباس : يريد : أبا الأشدّين « 2 » ، وقد ذكرناه في المدثر « 3 » .
وقال عطاء : يريد : الوليد بن المغيرة « 4 » .
وقال عكرمة : أبيّ بن خلف « 5 » .
والاستفهام في معنى [ إنكار ] « 6 » الاغترار به جلّت عظمته .
قال الزجاج « 7 » : ما خدعك وسوّل لك ، حتى أضعت ما وجب عليك .
وقال غيره : المعنى : ما غرّك بربك الكريم المتجاوز عنك ، إذ لم يعاجلك بالعقوبة .
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 3 / 243 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 6 / 221 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 47 ) .
( 3 ) عند الآية رقم : 30 .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 434 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 47 ) .
( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3408 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 439 ) وعزاه لابن المنذر .
( 6 ) في الأصل : الإنكار . والتصويب من ب .
( 7 ) معاني الزجاج ( 5 / 295 ) .