تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
أي : بحثرت وقلبت ؛ لبعث من فيها من الموتى . وقال الفراء « 1 » : تخرج ما في بطنها من الذهب والفضة ، وذلك من أشراط الساعة أن تخرج الأرض ذهبها وفضّتها ، ثم تخرج الموتى . وجواب " إذا " :
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
وهو مفسّر في قوله :
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
[ القيامة : 13 ] . قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
الإنسان : اسم جنس ، يريد : الكافر . وقال ابن عباس : يريد : أبا الأشدّين « 2 » ، وقد ذكرناه في المدثر « 3 » . وقال عطاء : يريد : الوليد بن المغيرة « 4 » . وقال عكرمة : أبيّ بن خلف « 5 » . والاستفهام في معنى [ إنكار ] « 6 » الاغترار به جلّت عظمته . قال الزجاج « 7 » : ما خدعك وسوّل لك ، حتى أضعت ما وجب عليك . وقال غيره : المعنى : ما غرّك بربك الكريم المتجاوز عنك ، إذ لم يعاجلك بالعقوبة .
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 3 / 243 ) . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 6 / 221 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 47 ) . ( 3 ) عند الآية رقم : 30 . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 434 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 47 ) . ( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3408 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 439 ) وعزاه لابن المنذر . ( 6 ) في الأصل : الإنكار . والتصويب من ب . ( 7 ) معاني الزجاج ( 5 / 295 ) .