والقراءة بالظاء أشبه بسياق الآية ، وهو في مصحف ابن مسعود : بالظاء ، وفي مصحف أبيّ : بالضاد .
قوله تعالى :
وَما هُوَ
يعني : القرآن
بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ
نفي لقول كفار مكة : هذا كهانة .
قال مقاتل « 1 » : قال كفار مكة : إنما تجيء به الشياطين ، فتلقيه على لسان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
قوله تعالى :
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
قال الزجاج « 2 » : أيّ طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بيّنت لكم .
وقال غيره « 3 » : هذا استضلال للكفار ، كما يقال لتارك الجادة اعتسافا أو ذهابا « 4 » في بنيات الطريق : أين تذهب ؛ مثّلت حالهم بحاله في تركهم الحق ، وعدولهم عنه إلى الباطل .
قوله تعالى :
إِنْ هُوَ
يعني : القرآن
إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
[ موعظة للخلق أجمعين .
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ
بدل من "
لِلْعالَمِينَ
" « 5 » ] « 6 » .
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 457 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 293 ) .
( 3 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 714 ) .
( 4 ) في ب : وذهابا .
( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 282 ) ، والدر المصون ( 6 / 487 ) .
( 6 ) زيادة من ب .