الشمس والقمر ، ثم تخنس ، أي : ترجع ، بينا ترى أحدها في آخر البروج كرّ راجعا إلى أوله ، وسمّاها كنّسا ؛ لأنها تكنس ، أي : تستتر ، كما تكنس الظباء .
قال قتادة : تبدو بالليل وتخفى بالنهار فلا ترى « 1 » .
قال الزجاج « 2 » : تخنس : أي : تغيب ، ( وكذلك تكنس ، أي : تدخل في كناسها أي : تغيب ) « 3 » في المواضع « 4 » التي تغيب فيها .
ويروى : أن رجلا من مراد قال لعلي عليه السّلام : ما الخنّس الجواري الكنّس ؟
قال : هي الكواكب تخنس بالنهار فلا ترى ، وتكنس بالليل فتأوي إلى مجاريها .
قال : وهن : بهرام ، وزحل ، وعطارد ، والزهرة ، والمشتري « 5 » .
قال الماوردي « 6 » : وفي تخصيصها بالذكر وجهان :
أحدهما : [ لأنها ] « 7 » تستقبل الشمس . وهذا قول بكر بن عبد اللّه المزني .
والثاني : لأنها تقطع المجرّة . وهذا قول ابن عباس .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 75 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 432 ) وعزاه لعبد بن حميد .
( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 292 ) .
( 3 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 4 ) في ب : الموضع .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 30 / 74 - 75 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3404 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 216 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 42 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 431 ) وعزاه لسعيد بن منصور والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه .
( 6 ) تفسير الماوردي ( 6 / 216 ) .
( 7 ) في الأصل : أنها . والتصويب من ب ، وتفسير الماوردي ، الموضع السابق .