وأنشدوا قول العجّاج « 1 » :
أبصر خربان فضاء فانكدر * تقضّي البازي إذا البازي [ كسر ] « 2 »
قال عطاء وابن السائب : تمطر السماء يومئذ نجوما ، فلا يبقى نجم في السماء إلا وقع على الأرض ؛ وذلك أنها في قناديل معلّقة بين السماء والأرض بسلاسل من النور ، وتلك السلاسل بأيدي ملائكة ، فإذا مات من في السماوات ومن في الأرض تساقطت تلك السلاسل من أيدي الملائكة ؛ لأنه مات من كان يمسكها « 3 » .
قوله تعالى :
وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ
أزيلت عن أماكنها .
قال مقاتل « 4 » : سويّت بالأرض كما خلقت أول مرة ، ليس عليها جبل ولا فيها واد .
وقيل : سيرت في الجو ، كقوله :
وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
[ النمل : 88 ] .
هامش
( 1 ) البيت للعجاج يصف بازيا . انظر : ديوانه ( ص : 28 ) ، واللسان ( مادة : ظفر ) ، وتاج العروس ( مادة :
خرب ، ظفر ) ، والقرطبي ( 19 / 227 ) ، والماوردي ( 6 / 212 ) ، والبحر ( 8 / 422 ) ، والدر المصون ( 6 / 484 ) .
ورواية الديوان :دانى جناحيه من الطور فمرّ * تقضي البازي إذا البازي كسرأبصر خربان فضاء فانكدر * شاكي الكلاليب إذا أهوى اطّفروانظر أيضا : الخصائص ( 2 / 90 ) ، وأمالي القالي ( 2 / 171 ) ، والمحتسب ( 1 / 157 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 300 ) ، وابن يعيش ( 10 / 250 ) ، والهمع ( 2 / 157 ) ، والأشموني ( 4 / 336 ) ، والطبري ( 1 / 324 ) ، وروح المعاني ( 30 / 50 ) .
( 2 ) في الأصل : كرر . والتصويب من ب ، ومصادر البيت .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 428 ) .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 455 ) .