قوله تعالى :
وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ
العشار : جمع عشراء ، وهي الناقة الحامل إذا أتت عليها عشرة أشهر ، ثم هو اسمها إلى أن تضع لتمام السنة ، وهي أنفس ما تكون عند أهلها « 1 » .
ومعنى : " عطّلت " : تركت مهملة مسيّبة ؛ لما دهمهم من أهوال يوم القيامة .
قوله تعالى :
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
قال ابن عباس : ماتت « 2 » .
وقال جماعة من الصحابة والتابعين : جمعت فاختلطت بالناس من هول القيامة .
وقال السدي وغيره : حشرت لفصل القضاء ، حتى يقتص للجمّاء من القرناء « 3 » .
قوله تعالى :
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
قرأ ابن كثير وأبو عمرو : " سجرت " بتخفيف الجيم . وشددها الباقون على التكثير « 4 » .
قال ابن عباس : أوقدت فصارت نارا تضطرم « 5 » .
فعلى هذا ؛ هو من سجرت التّنّور ؛ إذا أحميته ، ورجل أسجر العين ؛ إذا كانت
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : عشر ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 67 ) ، والحاكم ( 2 / 560 ح 3901 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 428 - 429 ) وعزاه للفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والحاكم وصححه .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 6 / 213 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 4 / 100 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 750 ) ، والكشف ( 2 / 363 ) ، والنشر ( 2 / 398 ) ، والإتحاف ( ص : 434 ) ، والسبعة ( ص : 673 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 428 ) .