فيه حمرة « 1 » .
وقيل : هو مثل قوله تعالى :
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
[ الطور : 6 ] أي : المملوء .
قالوا : ومعنى : سجرت التنور : ملأته حطبا .
قال مجاهد والضحاك ومقاتل وابن السائب وغيرهم : فجّر بعضها إلى بعض ، فصارت بحرا واحدا « 2 » .
وهو معنى قول الربيع بن خثيم : فاضت « 3 » .
وقول الفراء « 4 » : ملئت وكثر ماؤها .
قال المفسرون : صارت مياهها بحرا واحدا من الحميم لأهل النار .
وقال الحسن البصري رحمه اللّه وقتادة : " سجّرت " : يبست وذهب ماؤها « 5 » .
قوله تعالى :
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
أي : قرنت بأشكالها .
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وقد سئل عن هذه الآية :
يقرن الرجل الصالح مع الرجل الصالح في الجنة ، ويقرن الرجل السوء مع الرجل
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : سجر ) .
( 2 ) ذكره مقاتل ( 3 / 455 ) ، والطبري ( 30 / 68 ) ، والماوردي ( 6 / 213 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 39 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 30 / 68 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 428 ) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر .
( 4 ) معاني الفراء ( 3 / 239 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 30 / 68 ) عن الحسن وقتادة ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3403 ) عن قتادة . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 427 - 429 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة . ومن طريق آخر عن الحسن والضحاك وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر .