عائشة رضي اللّه عنها ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا ، فقالت عائشة رضي اللّه عنها : يا نبي اللّه ، فكيف بالعورات ؟ فقال :
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ »
« 1 » .
قوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ
مضيئة . من أسفر الصبح ؛ إذا أضاء « 2 » .
قال عطاء : مسفرة من طول ما اغبرّت في سبيل اللّه « 3 » .
وقال الضحاك : من آثار الوضوء « 4 » .
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ
أي : غبار .
وقال مقاتل « 5 » : سواد وكآبة .
تَرْهَقُها قَتَرَةٌ
أي : تعلوها وتغشاها ظلمة .
وقال الزجاج « 6 » : يعلوها سواد كالدّخان .
أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
جمع كافر وفاجر .
قال بعض العلماء « 7 » : كأنّ اللّه عز وجل يجمع إلى سواد وجوههم الغبرة ، كما جمعوا الفجور إلى الكفر . واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي ( 4 / 114 ح 2083 ) ، وأحمد ( 6 / 89 ح 24632 ) ، والحاكم ( 4 / 608 ح 8684 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 452 - 426 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : سفر ) .
( 3 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 5 / 200 ) . وذكره القرطبي ( 19 / 226 ) .
( 4 ) ذكره القرطبي ( 19 / 226 ) .
( 5 ) تفسير مقاتل ( 3 / 454 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 287 ) .
( 7 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 706 ) .