تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الدنيا . وقرأ الكسائي : " كذابا " بالتخفيف « 1 » ، مصدر : كذب ، كما أن الكتاب مصدر : كتب ، وإنما شدّد الموضع الأول ؛ لقوله :
وَكَذَّبُوا .
قوله تعالى :
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً
قال الزجاج « 2 » : "
جَزاءً
" منصوب بمعنى :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً
[ النبأ : 31 ] ؛ لأن معنى أعطاهم وجازاهم واحد . قال الزمخشري « 3 » : و " عطاء " نصب ب " جزاء " نصب المفعول به . أي : جزاهم عطاء . و " حسابا " صفة بمعنى : كافيا ، من أحسبه الشيء ؛ إذا كفاه حتى قال : حسبي . وقيل : على حسب أعمالهم . قال الكلبي : حاسبهم فأعطاهم بالحسنة عشرا « 4 » . قرأ الحرميان وأبو عمرو :
رَبِّ السَّماواتِ
برفع الباء . وقرأ الباقون بالخفض . وقرأ عاصم وابن عامر : بالخفض « 5 » ، ورفعه الباقون « 6 » . فمن رفع الاسمين قطع الكلام مما قبله ، ف " ربّ " مبتدأ و " الرحمن " خبره ، ثم استأنف
لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 93 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 746 ) ، والكشف ( 2 / 359 ) ، والنشر ( 2 / 397 ) ، والإتحاف ( ص : 431 ) ، والسبعة ( ص : 669 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 275 ) . ( 3 ) الكشاف ( 4 / 690 ) . ( 4 ) ذكره القرطبي ( 19 / 185 ) . ( 5 ) أي : بخفض كلمة : " الرحمن " . ( 6 ) الحجة للفارسي ( 4 / 93 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 747 ) ، والكشف ( 2 / 359 ) ، والنشر ( 2 / 397 ) ، والإتحاف ( ص : 431 - 432 ) ، والسبعة ( ص : 669 ) .