تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
مستأنفة .
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ
في الكلام ،
وَقالَ صَواباً
حقا في الدنيا وعمل به . وقال أبو صالح : قال : لا إله إلا اللّه « 1 » . وقال صاحب الكشاف « 2 » : هما شريطتان : أن يكون المتكلم منهم مأذونا له في الكلام ، وأن يتكلم بالصواب فلا يشفع لغير مرتضى . قوله تعالى :
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً
أي : مرجعا بالطاعة . ثم خوّف كفار مكة فقال :
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً
وهو عذاب الآخرة .
يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ
قال الزمخشري « 3 » : " المرء " : هو الكافر ؛ [ لقوله ] « 4 » :
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً ،
والكافر : ظاهر وضع موضع الضمير لزيادة الذم . وقال أكثر المفسرين : المرء : اسم جنس يشمل الصالح والطالح ، أخبر اللّه أنهم يرون يوم القيامة ما قدّموا في الدنيا من الأعمال السيئة والحسنة مثبتا في صحائف أعمالهم . وقال قتادة : هو المؤمن « 5 » . و " ما " موصولة ، والراجع إلى الصلة محذوف .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 24 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 190 ) . ( 2 ) الكشاف ( 4 / 691 ) . ( 3 ) الكشاف ( 4 / 691 ) . ( 4 ) في الأصل : كقوله . والمثبت من ب ، والكشاف ( 4 / 691 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 30 / 25 ) عن الحسن . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 401 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن .