معنى : فذلك يوم عسير يوم ينفخ في الصور .
وقال صاحب الكشاف « 1 » : إن قلت : كيف صح أن يقع "
يَوْمَئِذٍ
" ظرفا ل "
يَوْمٌ عَسِيرٌ
" ؟
قلت : المعنى : فذلك وقت النقر وقوع يوم عسير ؛ لأن يوم القيامة يأتي ويقع حين ينقر في الناقور .
فإن قلت : فما فائدة قوله :
غَيْرُ يَسِيرٍ
و
عَسِيرٌ
مغن عنه ؟
قلت : لما قال :
عَلَى الْكافِرِينَ
فقصر العسر عليهم قال :
غَيْرُ يَسِيرٍ
ليؤذن لهم بأنه لا يكون عليهم كما يكون على المؤمنين يسيرا هينا ، ليجمع بين وعيد الكافرين وزيادة غيظهم ، وبشارة المؤمنين وتسليتهم . ويجوز أن يراد به أنه عسير لا يرجى أن يرجع يسيرا ، كما [ يرجى ] « 2 » تيسير العسير من أمور الدنيا .
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 11 إلى 30 ]
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 11 ) وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً ( 12 ) وَبَنِينَ شُهُوداً ( 13 ) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ( 14 ) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ( 15 )
كَلاَّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ( 16 ) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ( 17 ) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 )
ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( 22 ) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 )
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 ) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ( 28 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 29 ) عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( 30 )
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 648 - 649 ) .
( 2 ) زيادة من ب ، والكشاف ( 4 / 649 ) .