أي : قلبي من قلبك .
وقال طاووس والزجاج « 1 » : وثيابك فقصّر ؛ لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسة .
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
وقرأ حفص : " والرّجز " بضم الراء « 2 » .
قال عامة المفسرين : يريد : الأوثان .
وقيل : الإثم .
قال الزجاج « 3 » : الرجز في اللغة : العذاب . ومعنى الآية : اهجر ما يؤدي إلى عذاب اللّه .
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
قال الزجاج « 4 » : " تستكثر " حال متوقعة « 5 » .
وهذا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة ، وليس على الإنسان إثم في أن يهدي هدية يرجو بها ما هو أكثر منها . والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أدبه اللّه تعالى بأشرف الآداب ، وأجلّ الخلائق .
قال جمهور المفسرين : المعنى : لا تعط شيئا لتعطى أكثر منه « 6 » .
وقال الحسن : لا تمنن بعملك فتكثّره على ربك « 7 » .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 245 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 137 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 401 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 74 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 733 ) ، والكشف ( 2 / 347 ) ، والنشر ( 2 / 393 ) ، والإتحاف ( ص : 427 ) ، والسبعة ( ص : 659 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 245 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 245 - 246 ) .
( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 272 ) ، والدر المصون ( 6 / 412 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 29 / 148 - 149 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3382 ) . وانظر : الدر ( 8 / 327 ) .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 29 / 149 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 138 ) .