قوله تعالى :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
أي : نفخ في الصور . [ وهل ] « 1 » المراد بذلك النفخة الأولى أو [ الثانية ] « 2 » ؟
فيه قولان : أظهرهما : أنها [ الثانية ] « 3 » ؛ لقوله :
فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ .
وقد سبق ذكر " الصور " في الأنعام « 4 » .
قرأت على أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن طلحة بن الحسن بن طلحة ، أخبركم يحيى بن أسعد بن بوش ، أخبرنا أبو طالب ابن يوسف ، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب ، [ أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ] « 5 » ، أخبرنا عبد اللّه بن الإمام أحمد ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا أبو خباب القصاب قال : صلى بنا زرارة بن أوفى صلاة الصبح فقرأ :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
حتى إذا بلغ :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
خرّ ميتا « 6 » .
قال الزجاج « 7 » : و
يَوْمٌ عَسِيرٌ
يرتفع بقوله :
فَذلِكَ .
المعنى : فذلك يوم عسير يوم النفخ في الصور .
و " يوم " يجوز أن يكون رفعا ، ويجوز أن يكون نصبا . فإذا كان نصبا فإنما بني على الفتح ؛ لإضافته إلى " إذ " ؛ لأن " إذ " غير متمكنة . وإذا كان رفعا فهو على
هامش
( 1 ) في الأصل : وقيل . والتصويب من ب .
( 2 ) في الأصل : الثالثة . والتصويب من ب .
( 3 ) في الأصل : الثالثة . والتصويب من ب .
( 4 ) عند الآية رقم : 73 .
( 5 ) زيادة على الأصل . وفي هامش ب : سقط اسم القطيعي .
( 6 ) أخرجه أحمد في الزهد ( ص : 302 ) . وأصله عند الترمذي ، انظر : ( 2 / 306 ح 445 ) .
( 7 ) معاني الزجاج ( 5 / 246 ) .