" وأنه " بفتح الهمزة وما بعدها إلى قوله :
وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ ،
وهي اثنتا عشرة همزة . وكسرها الباقون « 1 » .
فمن فتح ذلك حمله على " أوحي " ، ومن كسر فعلى الاستئناف .
وقرأ أبو جعفر المدني :
وَأَنَّهُ تَعالى ،
وَأَنَّهُ كانَ [ يَقُولُ ]
« 2 » ،
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ
بالفتح فيهن ؛ لما ذكرناه ، وكسر ما عدا هذه المواضع الثلاثة على الاستئناف « 3 » .
قال الزجاج « 4 » : والذي يختاره النحويون : قراءة نافع وأبي عمرو وعاصم في هذا ؛ لأنه عندهم ما كان محمولا على الوحي ، فهو " أنه " بالفتح ، وما كان من قول الجن [ فهو ] « 5 » مكسور معطوف على قوله :
فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً .
وعلى هذه القراءة يكون المعنى : وقالوا إنه تعالى جدّ ربنا ، [ وقالوا إنه كان يقول سفيهنا ] « 6 » .
فأما من فتح ؛ [ فذكر ] « 7 » بعض النحويين : أنه معطوف على الهاء ، المعنى عنده :
فآمنا به وبأنه تعالى جدّ ربنا ، وكذلك بعد هذا عنده .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 68 - 69 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 727 - 728 ) ، والكشف ( 2 / 339 ) ، والنشر ( 2 / 391 ) ، والإتحاف ( ص : 425 ) ، والسبعة ( ص : 656 ) .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) النشر ( 2 / 391 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 425 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 233 - 234 ) .
( 5 ) في الأصل : فهور . والتصويب من ب .
( 6 ) زيادة من معاني الزجاج ( 5 / 234 ) .
( 7 ) في الأصل : فقال . والتصويب من ب ، ومعاني الزجاج ، الموضع السابق .